
من اصعب المواقف اللى ممكن تمر عليك وفاه حد بتحبه وخصوصا لو روحك متعلقة فيه .. بيبقى عامل زى مشهد سخيف جدا وحزين جدا فى فيلم كوميدى انت بتشوفه .. وعدى الموقف وخلص.. زى ماالفيلم خلص .. بس برضوا زى ما الفيلم فى مشاهد عمرك مابتعرف تنساها .. فى ناس وحاجات كتير لما بتروح من إيديك مش بتعرف تنساها حتى لو المكان والشكل اتغير... وده تقريبا اللى حصل .. أول مامشيت وسابت الدنيا واخدت منى روحى زى مابيقولوا .. اتغير شكل البيت وشكل الشارع والحارة .. اتغيرت وشوش الناس كمان .. على قد مازعلت من كل التغيرات دى .. تأقلمت .. رضيت بأمر واقع وقولت اكيد مش كل الناس عطفتهم مأثرة عليهم زى ومش هيقبلوا زى انهم يعيشوا على ذكرى الناس وكمان يتعذبوا بملامح مكان .. الناس دى كانت عايشة فيها .. بس المشكلة انى كنت مختلفة كان نفسى المكان مايتغيرش فيه ولا حاجة .. ولا حتى ترابة تتشال من على اى مكان لمسته .. الترابة دى كانت قيمتها كبيرة أووى عندى وكانت بتفكرنى بحاجات كتير جميلة وبسيطة .. المهم نرجع تانى انى رضيت بالامر الواقع وأبتديت انسى او اتنسى ملامح المكان وبالتأكيد ملامح كل موقف عشته معها .. وفى يوم وسط لمتنا وضحكتنا اللى كانت نقصاها .. ووسط شقاوتى اللى كانت هى بس اللى شايفها .. عينى أفتكرت ملامح المكان القديمة .. اه .. الشباك اللى كان بيطل على غية حمام . .. الله ...لما كنت بنام بصحى على صوت الحمام .. ولما كنت انا اللى بأكله بأيديا .. علمتنى ازاى احس بالكائن البسيط ده .. وفهمتنى قد ايه قيمته فى حياتنا .. الشباك اللى كان بيطل على الحمام ده كان من حديد .. حديد رفيع اسود .. وبعده ازاز بيتقفل لما يمشى الحمام ! ... المشكلة ان الشباك ده خلاااص مش موجود .. حطه مكانه دولاااب .. دولاب سد مكان الحمام .. سد النور علينا وعلى ضحكتنا .. سد الخير اللى علمتنى دايما اديه ! .. طيب ليه احنا بننسى بالشكل البشع ده .. ليه بنهدم كل ذكرى حلوة ربنا حطها قصادنا .. لو انتوا نسيتوا .. انا عمرى ماهنسى .. لو فكرت اتنسى احساسى هيرجعنى لاصل المكان .. هيرجعنى لرووحك وقلبك ... هيرجعنى لذكرى محفورة صعب تتنسى .. او حتى اتنسها ..النوووت دى مش واقعية مية المية .. فيها شوية كتير من الخيال .. :)
0 comments:
إرسال تعليق