وتعود براءة الاطفال عندما تذهب للمكان الذى ولدت فيهِ حيث تجد أوراق بخط يدك ,الكلمات غير مستقيمة على السطور والحروف متبعدة عن بعضها تجد فيها صعوبة القراءة حتى إذا كنت متذكر موقف ومضمون الاوراق تلك لترسم فى خيالك الموقف وعلى وجهك ابتسامة عريضة نحو الماضى , ثم تذهب بنظاراتك التى تحمل كل معانى الحياة الحقيقة إلى ألعابك التى مر عليها الزمان وطال بها العمر حتى تجدها مثلما تركتها عند الطفولة وإذ كان هناك تغير فهى فقط حبات التراب السوداء التى عانقت جميع ألعابك فـ تشعر بداخلك أن مشاعر الطفولة والبراءة العمر و صفاء القلب , ونقاء العقل وراحة البال قد عادت فـ تأخذك أقدامك إلى غرفتك العتيقة لتجد جميع ملابسك الصغيرة العتيقة فى كل مكان وتجد يداك تلمس هذه الملابس بحنية ولطف وتتعجب لما كنت من صغر حجمك ! وجمال ملابسك التى حتما قضيت بها اجمل وانقى ايام عمرك , الجدران والغرف والالعاب والدفاتر والكتب المدرسة تدل على وجودك وتثبت لمن حولك انك فى يوم كنت تمتلك مشاعر جميلة وكنت تمتلك براءة وسذاجة طاغية وقلبِ ناقى , فـأغلقت عينيى وذهبت مع خيالى لأجد قلبى وعقلى معاً تمنا ا ان تعود ايام طفولتى وتتساقط دموعى فقط على لعبة كنت اتمنى وجدها ضمن اسطور ألعابى العظيم أو تتساقط لـ اصرار امى لشرب كوب اللبن اللعين فهو حتى الان عدوى الاول والاخير .. تمنيت ان يتوقف نموى عند هذه الفترة الجميلة التى تحمل فقط كل ماهو جميل وبرئ حتى فى المشاكل والعقد لمست فيها برائتى ونقاء كلماتى على الاوراق وطيبة قلبى التى ابحث عنها الان وسط الاشلاء اشلاء بقايا انسان كان من الممكن ان يكون إنسان ولكن الزمن يغير فينا مالانحب ان نغيره ويترك لنا مالا نحب ان نتركه بنا , فـالان اقولها وبكل حزن ياليتنى علمت قيمة طفولتى فى وقتها وياليتنى عشت كل لحظة فيها وتمسك بأن اكون سعيدة دائما وانا صغيرة فـ من منا لا يتمنى ان يعود طفلاً صاحب الخمس اعوام!!...هيا حسن
0 comments:
إرسال تعليق